المحقق البحراني
246
الحدائق الناضرة
المذكورين وربما قيل بالأول إذا كان الناذر امرأة اقتصارا على مورد النقل . وقال في المنتهى : الذي ينبغي الاعتماد عليه بطلان النذر في حق الرجل والتوقف في حق المرأة ، فإن صح سند الخبرين قيل بموجبهما وإلا بطل كالرجل . احتج الشيخ ( قدس سره ) بما رواه عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة نذرت أن تطوف على أربع . قال : تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها ) . وعن أبي الجهم عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) ( 2 ) أنه قال : ( في امرأة نذرت أن تطوف على أربع . قال : تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها ) . احتج ابن إدريس ومن اقتفاه من المتأخرين بأن النذر المذكور غير منعقد لكونه غير مشروع ، ومن شرط انعقاد النذر أن يكون مشروعا قبل النذر ، وبموجب ذلك يجب الحكم ببطلانه ، المتأخرون العاملون بهذا الاصطلاح المحدث ، لما كان النذر كما ذكره ابن إدريس والخبران ضعيفان باصطلاحهم - فلا يصلحان لتخصيص القاعدة المذكورة اطرحوهما . وأما من لا يرى العمل بالاصطلاح المذكور فإنه يخصص القاعدة المذكورة بهما وهو المختار ، كما خصصت بالاحرام قبل الميقات لمن نذره ، للأخبار الواردة
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 430 والتهذيب ج 5 ص 135 والفقيه ج 2 ص 308 والوسائل الباب 70 من الطواف . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 429 والتهذيب ج 5 ص 135 والوسائل الباب 70 من الطواف .